أبي بكر جابر الجزائري

345

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

4 - سنة رعي الغنم للأنبياء . 5 - مشروعية التدريب على السلاح قبل استعماله في المعارك . 6 - آية موسى في انقلاب العصا حية وخروج اليد بيضاء كأنها الثلج أو شعاع شمس . 7 - بيان الطغيان : وهو ادعاء العبد ما ليس له كالألوهية ونحوها . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 25 إلى 35 ] قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ( 32 ) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ( 34 ) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً ( 35 ) شرح الكلمات : اشْرَحْ لِي صَدْرِي : أي وسعه لي لأتحمل الرسالة . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي : أي سهله حتى أقوى على القيام به وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي « 1 » : أي حبسة حتى أفهم من أخاطب . اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي : أي قوي به ظهري . وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي : أي اجعله نبيا كما نبأتني « 2 » معنى الآيات : ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السّلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر اللّه تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة اللّه وحده وارسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السّلام لربه تعالى اشْرَحْ لِي صَدْرِي لأتحمل أعباء الرسالة وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي أي سهل مهمتي عليّ وارزقني العون

--> ( 1 ) أصل العقدة : موضع ربط بعض الخيط أو الحبل ببعض آخر وهي فعلة كغرفة وشرفة أطلقت على عسر النطق بالكلام أو ببعض الحروف ويقال : حبسة فشبه موسى حبسة لسانه بالعقدة في الحبل ونحوه . ( 2 ) يقال : ما برّ أخ أخاه كما برّ موسى أخاه هارون إذ طلب له أشرف مطلب الرسالة والنبوة .